مــنتدى بوحمامة للــتربية والـــتعليــم


 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
directeur
المشرف على المنتدى
المشرف على المنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 382
البلد : الجزائر/بوحمامة
الوظيفة : أستاذ
دعاء المنتدى :
وسامي :
من أين علمت عن المنتدى :
مهنتي :
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات   الإثنين أغسطس 11, 2008 7:38 pm

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ
العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهمّ
لا علم لنا إلا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علّمنا ما
ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا وزدنا علماً وأرِنا الحقّ حقاً وارزقنا
اتّباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون
القول فيتّبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .


(وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى ولاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )

تعاونوا
: أمرٌ في القرآن الكريم ، وأمرُ الله سبحانه وتعالى يقتضي الوجوب ، فكما
الله سبحانه وتعالى أمرَك بالصلاة ، والصلاة فرض ، وأمرَك بالصيام ،
والصيام فرض ، وأمرك بالحج ، والحج فرض ، وأمرك بالزكاة ، والزكاة فرض ،
كذلك أمركَ أن تتعاون 0


فالتعاون يعطي معنى المشاركة ،
أعضائنا وزوارنا الكرام


شرع المولى الكريم ، مواسم تمسح الذنوب والآفات ، وتغسل الزلات .
وتزيل العثرات ، مواسم لجني الحسنات ، والتخفيف من السيئات .
ومن تلكم المواسم ، شهر رمضان المبارك ، الذي ينتظر قدومه المسلمون بكل لهف.
ويتأمله المؤمنون بكل شغف ، وكأني ألمحه على الأبواب ، فمرحباً بشهر رمضان .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فطوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ، وطوبى لمن صدقت نيته .
وطابت سجيته ، وحسنت طويته ، فكم من الناس من ينتظر شهر رمضان بلهفة وشوق .
لينهل من بركاته ، ويغترف من خيراته ، فهو المعين الدافق ، والنهر الخافق .
وعندما يقترب الشهر من زواره ، ويحل برواده ، تنقطع آجال أناس منهم ، ويبقى آخرون.

إن بلوغ رمضان لنعمة كبرى .

رمضان على الابواب

فل // نتعاون على جمع ما نستطيع من// مطويات ...او منشورات ....او مقتطفات..

او فلاشات...او بطاقات

في هذه الزاوية

آمل من الجميع التعاون في ذلك لتسهيل على من يريد الأقتطاف من ثماركم المفيدة

ولكم تقديري وشكري

اللهم اجعل عملنا هذا خالص لوجهك الكريم واقبله منا
واجزل لنا العطاء يا كري
م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cembouhmama.yoo7.com
abdelhak



ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 23
البلد : bouhmama/khenchela
الوظيفة : طالب
دعاء المنتدى :
وسامي :
من أين علمت عن المنتدى :
مهنتي :
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات   الأربعاء أغسطس 13, 2008 5:44 pm

التمر فاكهة مباركة أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبدأ بها فطورنا في رمضان. فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي .

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتميرات ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء " رواه أبو داود والترمذي .

ولا شك أن وراء هذه السنة النبوية المطهرة إرشاد طبي وفوائد صحية ، وحكما نظيمة . فقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوافرها في بيئته الصحراوية .

فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة ، ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله ، وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها ، ومحاولة إيقاظها باللين . والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع ، يدفع عنه الجوع ، مثلما يكون في حاجة إلى الماء .

وأسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية ، وخاصة تلك التي تحتوي على السكريات الأحادية أو الثنائية ( الجلوكوز أو السكروز ) لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة . ولا سيما إذا كانت المعدة والأمعاء خالية كما هي عليه الحال في الصائم .

ولو بحثت عن أفضل ما يحقق هذين الهدفين معا ( القضاء على الكوع والعطش ) فلن تجد أفضل من السنة المظهر ، حينما تحث الصائمين على أن يفتتحوا إفطارهم بمادة سكرية حلوى غنية بالماء مثل الرطب ، أو منقوع التمر في الماء .

وقد أظهرت التحاليل الكيميائية والبيولوجية أن الجزء المأكول من التمر يساوي 85 - 87 % من وزنه . وأنه يحتوي على 20 - 24 % ماء ، 70 - 75 % سكريات ، 2 - 3 % بروتين ، 8,5 % ألياف ، وأثر زهيد جدا من المواد الدهنية .

كما أثبتت التحاليل أيضا أن الرطب يحتوي على 65 - 70 % ماء ، وذلك من وزنه الصافي ،

24 - 58 % مواد سكرية ، 2,1 - 2 % بروتين ، 5,2 % ألياف ، وأثر زهيد من المواد الدهنية .

وكان من أهم نتائج التجارب الكيميائية والفسيولوجية - كما يذكر الدكتور أحمد عبد الرؤوف هشام ، والدكتور علي أحمد الشحات - النتائج التالية :

1.إن تناول الرطب أو التمر عند بدء الإفطار يزود الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية فتزول أعراض نقص السكر ويتنشط الجسم

2.إن خلو المعدة والأمعاء من الطعام يجعلهما قادرين على امتصاص هذه المواد السكرية البسيطة بسرعة كبيرة .

3.إن احتواء التمر والرطب على المواد السكرية في صورة كيميائية بسيطة يجعل عملية هضمها سهلا جدا ، فإن ثلثي المادة السكرية الموجودة في التمر تكون على صورة كيميائية بسيطة ، وهكذا يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز .

4.إن وجود التمر منقوعا بالماء ، واحتواء الرطب على نسبة مرتفعة من الماء ( 65 - 70 % ) يزود الجسم بنسبة لا بأس بها من الماء ، فلا يحتاج لشرب كمية كبيرة من الماء عند الإفطار .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cembouhmama.yoo7.com
abdelhak



ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 23
البلد : bouhmama/khenchela
الوظيفة : طالب
دعاء المنتدى :
وسامي :
من أين علمت عن المنتدى :
مهنتي :
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات   الأربعاء أغسطس 13, 2008 5:48 pm

كيف نستقبل رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله الذي منّ علينا بمواسم الخيرات، وخصّ شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات، وحثّ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات، أحمده سبحانه على نعمه الوافرة؛ وأشكره على آلائه المُتكاثرة. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام، وأشرف من تهجّد وقام، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب النور والظلام، أما بعد:
فإن الله تعإلى هيأ لنا من المناسبات العظيمة، التي تصقُلُ الإيمان في القلوب، وتُحرّك المشاعر الفيّاضة في النفوس، فتزيد في الطاعات وتُضيّق مجالات الشر في المجتمعات، وتعطي المسلمين دروسا في الوحدة والإخاء، والتضامن والصفاء، والبرّ والصلة والهناء، والطُهر والخير والنقاء، والصبر والشجاعة والإباء، إنها منهل عذب، وحمى أمين وحصن حصين للطائعين، وفرصة لا تُعوّض للمذنبين المفرّطين، ليجددوا التوبة من ذنوبهم، ويسطّروا صفحة جديدة بيضاء ناصعة في حياتهم، مفعمة بفضائل الأعمال ومحاسن الفعال، ومكارم الخصال.
فضل رمضان
وإن من أجلّ هذه المناسبات زمناً، وأعظمها قدراً، وأبعدها أثراً: شهر رمضان الكريم الذي نرتوي من نميره، ونرتشف من رحيقه، ونشمّ عاطر شذاه، شهر مضاعفة الحسنات، ورفعة الدرجات، ومغفرة الذنوب والسيئات، وإقالة العثرات، قد تفتّح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفّد الشياطين، من صامه وقامه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه؛ كما صحّ بذلك الحديث عن رسول الله ؛ فعن أبي هريرة عن النبي قال: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدّم من ذنبه » [متفق عليه]، و « من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه » [متفق عليه].
إخواني المسلمين: فرحة كُبرى تعيشها الأمة الإسلامية هذه الأيام، فها هي إزاء دورة جديدة من دورات الفلك، تمرّ الأيام وتمضي الشهور، ويحلّ بنا هذا الموسم الكريم، وهذا الشهر العظيم، هذا الوافد الحبيب، والضيف العزيز، وذلك من فضل الله سبحانه على هذه الأمة، لما له من الخصائص والمزايا، ولما أُعطيت فيه هذه الأمة من الهبات والعطايا، وخصّت فيه من الكرامات والهدايا، كما في حديث أبي هريرة أن النبي قال: « إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصفّدت الشياطين » [متفق عليه].
فيا لها من فرصة عظيمة، ومناسبة كريمة تصفو فيها النفوس، وتهفو إليها الأرواح، وتكثر فيها دواعي الخير؛ تفتّح الجنات، وتتنزل الرحمات، وترفع الدرجات، وتغفر الزلات.
في رمضان تهجُّد وتراويح، وذكر وتسبيح، في رمضان تلاوة وصلوات، وجُود وصدقات، وأذكار ودعوات، وضراعة وابتهالات.
حاجتنا إلى رمضان
إخواني المسلمين: إذا كان الأفراد والأمم محتاجين إلى فترات من الصفاء والراحة؛ لتجديد معالم الإيمان، وإصلاح ما فسد من أحوال، وعلاج ما جدّ من أدواء، فإن شهر رمضان المبارك هو الفترة الروحية التي تجد فيها هذه الأمة فرصة لإصلاح أوضاعها، ومراجعة تاريخها، وإعادة أمجادها، إنه محطة لتعبئة القُوى الروحية والخُلُقية، التي تحتاج إليها كل أمة، بل تتطلع إليها الأفراد والمجتمعات المسلمة، إنه مدرسة لتجديد الإيمان، وتهذيب الأخلاق، وشحذ الأرواح، وإصلاح النفوس، وضبط الغرائز، وكبح الشهوات.
في الصيام: تحقيق للتقوى، وامتثال لأمر الله وقهر للهوى، وتقوية للإرادة، وتهيئة للمسلم لمواقف التضحية والفداء والشهادة؛ كما أن به تتحقق الوحدة والمحبة والإخاء والأُلفة، فيه يشعر المسلم بشعور المحتاجين، ويحس بجوع الجائعين، الصيام مدرسة للبذل والجود والصلة؛ فهو حقاً معين الأخلاق، ورافدُ الرحمة، من صام حقاً: صفت روحه، ورقّ قلبه، وصلحت نفسه، وجاشت مشاعره، وأُرهفت أحاسيسه، ولانت عريكتُه.
فما أجدر الأمة الإسلامية اليوم أن تقوم بدورها، فتحاسب نفسها عند حلول شهرها، وما أحوجها إلى استلهام حكم الصيام، والإفادة من معطياته، والنهل من معين ثمراته وخيراته.
كيف نستقبل رمضان
أيها الإخوة: إن استقبالنا لرمضان يجب أن يكون - أولاً - بالحمد والشكر لله جل وعلا، والفرح والاغتباط بهذا الموسم العظيم، والتوبة والإنابة من جميع الذنوب والمعاصي؛ كما يجب الخروج من المظالم وردّ الحقوق إلى أصحابها، والعمل على استثمار أيّامه ولياليه صلاحاً وإصلاحاً؛ فبهذا الشعور والاحساس تتحقق الآمال، وتستعيد الأفراد والمجتمعات كرامتها، أما أن يدخل رمضان ويراه بعض الناس تقليداً موروثاً، وأعمالاً صورية محدودة الأثر ضعيفة العطاء، بل لعلّ بعضهم أن يزداد سوءاً وانحرافاً - والعياذ بالله - فذلك انهزام نفسي، وعبث شيطاني، له عواقبه الوخيمة على الفرد والمجتمع.
فلتهنأ الأمة الإسلامية بحلول هذا الشهر العظيم، وليهنأ المسلمون جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها بهذا الموسم الكريم، إنه فرصة للطائعين للاستزادة من العمل الصالح، وفرصة للمذنبين للتوبة والإنابة، كيف لا يفرح المؤمن بتفتيح أبواب الجنان؟! وكيف لا يفرح المذنب بتغليق أبواب النيران؟! يا لها من فرص لا يحرمها إلا محروم! ويا بشرى للمسلمين بحلول شهر الصيام والقيام! فالله الله - عباد الله - في الجد والتشمير، دون استثقال لصيامه، واستطالة لأيامه، حذار من الوقوع في نواقضه ونواقصه، وتعاطي المفطرات الحسية والمعنوية!!
حقيقة الصيام
لقد جهل أقوام حقيقة الصيام؛ فقصروه على الإمساك عن الطعام والشراب؛ فترى بعضهم لا يمنعه صومه من إطلاق الكذب والبهتان، ويطلقون للأعين والآذان الحبل والعنان؛ لتقع في الذنوب والعصيان، وقد قال : « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري].
ولله درّ القائل:
إذا لم يكن في السّمع مني تصاون
وفي بصري غضّ وفي منطقي صمت
فحظي إذن من صومي الجوعُ والظمأ
فإن قلتُ إني صُمتُ يوماً فما صُمتُ

رمضان وحال الأمة
إخواني الصائمين: إنه ليَجدُر بالأمة الإسلامية التي تعيش اليوم مرحلة من أشد مراحل حياتها: أن تجعل من هذا الشهر نقطة تحوُّل، من حياة الفرقة والاختلاف، إلى الاجتماع على كلمة التوحيد والائتلاف، وأن يكون هذا الشهر مرحلة تغيّر في المناهج والأفكار والآراء، في حياة الأمم والأفراد؛ لتكون موافقةً للمنهج الحق الذي جاء به الكتاب والسنة، وسار عليه السلف الصالح - رحمهم الله - وبذلك تُعيد الأمة مجدها التليد، وماضيها المشرق المجيد، الذي سطّره تاريخ المسلمين الزاخرُ بالأمجاد والانتصارات في هذا الشهر المبارك؛ وما غزوة بدر الكبرى، وفتح مكة، ومعركة حطين، ووقعة عين جالوت، وغيرها إلا شواهدُ صدق على ذلك.

إخوة الإسلام: يحل بنا شهرنا الكريم، وأمّتنا الإسلامية لا زالت تعاني جراحات عُظمى، وتُعايش مصائب كبرى.

فبأي حال يستقبل المسلمون في الأرض المباركة من جوار الأقصى المبارك هذا الشهر الكريم، وهم لا زالوا يُعانون صَلَفَ الصهاينة المجرمين؟!

بأي حال يعيش إخوانكم المبعدون المشرّدون عن ديارهم وأهليهم وأموالهم؟! وما استمرار قضية أولى القبلتين، ومسرى سيد الثقلين، وثالث المسجدين الشريفين، ما استمرار تلك القضية المأساوية إلا تحدّ سافر من إخوان القردة والخنازير، لكل مبادئ الدين والعقل، والحق والعدل، والسلام والأمن.

بأي حال يستقبل إخوانكم المسلمون في أماكن كثيرة من العالم هذا الشهر الكريم وهو يعانون أبشع حرب إبادة عرفها التاريخ المعاصر؟! ويعانون حياة الجوع والتقتيل والتشريد؟!


رمضان مدرسة الأجيال

إخواني الصائمين: في رمضان تتربى الأمة على الجدّ، وأمة الهزل أمة مهزومة، في رمضان يتربّى أفراد الأمة على عفة اللسان، وسلامة الصدور، ونقاء القلوب، وتطهيرها من أدران الأحقاد والبغضاء، والحسد والغلّ والشحناء، ولا سيّما من طلبة العلم، والمنتسبين إلى الخير والدعوة والإصلاح؛ فتجتمع القلوب، وتتوحّد الجهود، ويتفرّغ الجميع لمواجهة العدو المشترك، ونتخلى جميعاً عن تتبع السقطات، وتلمّس العثرات، والنفخ في الهنّات، والحكم على المقاصد والنيات.

في رمضان: يطلب من شبابنا تحقيق دورهم، ومعرفة رسالتهم، وقيامهم بحق ربهم، ثم حقوق ولاتهم ووالديهم ومجتمعهم.

في رمضان: تتجسد ملامح التلاحم بين المسلمين رعاتهم ورعاياهم، علمائهم وعامّتهم كبيرهم وصغيرهم؛ ليكون الجميع يداً واحدةً، وبناءً متكاملاً؛ لدفع تيارات الفتن، وأمواج المحن؛ أن تخرق السفينة، وتفوّض البناء، ويحصل جرّاءها الخلل الفكريّ والاجتماعي.

في رمضان: تكثر دواعي الخير، وتقبل عليه النفوس؛ فهو فرصة اادعاة والمصلحين، وأهل الحسبة والتربويين: أن يصلوا إلى ما يريدون من خير للأمة بأحسن أسلوب وأقوم منهاج؛ فالفرصة مؤاتية، والنفوس مقبلة.

فاتقوا الله - عباد الله - وأدركوا حقيقة الصوم وأسراره، وتعلموا آدابه وأحكامه، واعمروا أيامه ولياليه بالعمل الصالح، وصونوا صومكم عن النواقض والنواقص، وجدّدوا التوبة وحققوا شروطها؛ لعل الله أن يتجاوز عن ذنوبكم، ويجعلكم من المرحومين المعتقين من النار بمنّه وكرمه.


هدي الرسول في رمضان

لقد كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان؛ يقول ابن القيّم رحمه الله: ( وكان هديه فيه عليه الصلاة والسلام أكمل هدي وأعظمه تحصيلاً للمقصود، وأسهله على النفوس، وكان من هديه في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن، وكان يكثر فيه الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر والاعتكاف، وكان يخصّه من العبادات بما لا يخصّ به غيره ).

وقد سار على ذلك السلف الصالح - رحمهم الله - حيث ضربوا أروع الأمثلة في حسن الصيام، وإدراك حقيقته، وعمارة أيامه ولياليه بالعمل الصالح.

واعلموا - إخواني المسلمين - أنكم كما استقبلتم شهركم هذا ستودعونه عما قريب، وهل تدري يا عبدالله هل تدرك بقية الشهر أو لا تكمله؟! إننا _ والله - لا ندري، ونحن نصلي على عشرات الجنائز في اليوم والليلة: أين الذين صاموا معنا فيما مضى؟! إن الكيّس اللبيب من جعل من ذلك فرصة لمحاسبة النفس، وتقويم إعوجاجها، وأطرها على طاعة ربّها قبل أن يفجأها الأجل، فلا ينفعها - حينذاك - إلا صالح العمل، فعاهدوا ربكم - يا عباد الله - في هذا الشهر المبارك على التوبة والندم، والاقلاع عن المعصية والمأثم، واجتهدوا في الدعاء لأنفسكم وإخوانكم وأمتكم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cembouhmama.yoo7.com
abdelhak



ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 23
البلد : bouhmama/khenchela
الوظيفة : طالب
دعاء المنتدى :
وسامي :
من أين علمت عن المنتدى :
مهنتي :
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات   الأربعاء أغسطس 13, 2008 5:54 pm

رمضان فرصة للشباب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي جعل شهر رمضان موسماً للأجور والأرباح ، والصلاة والسلام على نبي الهُدى والفلاح ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم السرور والأفراح

أما بعد ...


* أخــي الشاب ، ماذا أعددت لنفسك في شهر رمضان ؟ ذلك الشهر العظيم الذي تُفَتَّح فيه أبواب الجنة ، وتُغَلَّقُ أبواب النار ، وتُسَلْسًلُ الشياطين ، وفيه يعتِقُ الله عباده الصالحين من النار .

* هل عزمت فيه على التوبة ؟ وهل قررت العودة والأوبة ؟ وهل نويت التخلص من جميع المعاصي والمنكرات ، وفتح صفحة جديدة مع ربِّ الأرض والسموات ؟ وهل خططت لبرنامجك التعبدي اليومي في هذا الشهر ؟ وبماذا ستستقبل أيامه ولياليه ؟

أسئلة لا بد من الإجابة عليها بكل صدق وأمانة ،ومصارحة للنفس في ذلك حتى لا يدخل الشهر ويخرج بلا عبادة ولا طاعة ، وتضيع أيامه وساعاته هباء منثوراً

ابدأ بالتــوبة

· أخي الشاب! لست أتهمُك بنصيحتي إياك أن تبدأ بالتوبة ، فالتوبة هي بداية الطريق ونهايته ، وهي المنزلة التي يفتقر إليها السائرون إلى الله في جميع مراحل سفرهم وهجرتهم إليه سبحانه .

* فليست التوبة – إذن – من منازل العصاة والمخلِّطين فحسب كما يظن كثير من الناس فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم – وهو سيد الطائعين وإمام العابدين – (( يا أيها الناس ! توبوا إلى الله ، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة ))

* ولما أمر الله عباده بالتوبة ناداهم باسم الإيمان فقال سبحانه : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

، ونحن جميعاً ذوو ذنوب وأخطاء ومخالفات ، فمن منا لا يخطئ ؟ ومن منا لا يُذنب ؟ ومن منا لا يعصي ؟

* والله سبحانه غفَّار الذنوب ، يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، ويفرح بتوبة التائبين وندم العصاة والمذنبين ، ولذلك فقد جعل سبحانه للتوبة باباً من قِبَلِ المغرب عرضُه أربعون سنة ، لا يُغْلِقُه حتى تطلع الشمس من مغربها ، كما قال الصادق المصدوق .

* والتوبة – أخي الشاب – أمر سهل ميسور ، ليس فيه مشقة ، ولا معاناة عمل ، فهي امتناع وندم وعزم ؛ امتناع عن الذنوب والمخالفات ، وندم على اقترافها في الماضي ، وعزم على عدم العودة إليها في المستقبل .

أهمية الوقت

* قال الإمام ابن الجوزي : رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعاً عجيباً ؛ إن طال الليل فبحديث لا ينفع ، أو بقراءة كتاب سمر . وإن طال النهار فبالنوم ، وهم في أطراف النهار على نهر دجلة أو في الأسواق !! فشبهتهم بالمتحدثين في سفينة وهي تجري بهم ، وما عندهم خبر ، ورأيت النادرين قد فهموا معنى الوجود ، فهم في تعبئة الزاد والتأهب للرحيل .. فالله الله في مواسم العمل ، والبدار البدار قبل الفوات .

* وقال أيضاً : ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته ، فلا يضيع منه لحظة في غير قرية ، ويقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل ، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل ، وقد كان جماعة من السلف يبادرون اللحظات ، فنُقل عن عامر بن عبد قيس أن رجلاً قال له : كلِّمني ، فقال له : أمسك الشمس !!

* ودخلوا على بعض السلف عند موته وهو يصلي ، فعاتبوه على ذلك فقال : الآن تطوى صحيفتي !!

* فإذا علم الإنسان – وإن بالغ في الجد – أن الموت يقطعه عن العمل ، عمِل في حياته ما يدوم له أجره بعد موته .

صّوَرٌ من اجتهاد السلف

* هذه – أخي الشاب – نماذج مضيئة وصور مشرقة تشير إلى اجتهاد سلفنا الكرام في عبادة الله تعالى وطاعته ، لعلك إن نظرت فيها أورثك ذلك علوّ الهمة والإقبال على العبادة :

*صلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى تفطَّرت قدماه ، فراجعوه في ذلك فقال))أفلا أكون عبداً شكوراً ))

* وكان أبو بكر رضي الله عنه كثير البكاء وبخاصة في الصلاة وعند قراءة القرآن .

* وكان في خدِّ عمر رضي الله عنه خطَّان أسودان من كثرة البكاء .

* وكان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن في ركعة .

* وكان علي رضي الله عنه يبكي في محرابه حتى تَخْضَل لحيته بالدموع ، وكان يقول : يا دنيا غرِّي غيري ، قد طلَّقتُك ثلاثاً لا رجعة فيه !

* وكان قتادة يختم القرآن في كل سبع دائماً وفي رمضان في كل ثلاث ، وفي العشر الأواخر في كل ليلة .

* وكان سفيان الثوري يبكي الدم من الخوف !

* كان سعيد بن المسيب ملازماً للمسجد ، فلم تَفُتْه صلاة في جماعة أربعين سنة !!

رمضان فرصة للشباب

* أخي الشاب !

* إن تجار الدنيا لا يألون جهداً ، ولا يدّخرون وسعاً في اغتنام أي فرصة ، وسلوك أيِّ سبيل يدرُّ عليهم الربح الكثير ، والمكسب الوفير ، فلماذا لا تتاجر أنت مع الله ؟ فتسابق إلى الطاعات والأعمال الصالحات ، لتفوز بالربح الوفير والثواب الجزيل منه سبحانه وتعالى .

* ورمضان – أخي الشاب – من أعظم الفرص التي يجب أن يشمر لها المشمرون ، ويَعُدَّ لها عُدَّتها المتقون ، ولا يغفل عن اقتناصها المتيقظون ، فهو شهر مغفرة الذنوب ، والفوز بالجنة ، والعتق من النيران ، لمن سلم قلبه ، واستقامت جوارحه ، ولم يُضَيَّع وقته فيما يضرّ أو فيما لا يفيد .

* وإليك – أخي الشاب – بعض الأمور التي تُعينك على اغتنام أوقات هذا الشهر وإعمارها بالأعمال الصالحات :

* الصيام عبادة وليس عادة ...

* قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) [ متفق عليه ] ، ومعنى قوله ((إيماناً )) أي : إيماناً بالله وبما أعده من الثواب للصائمين . ومعنى قوله ((احتساباً )) أي : طلباً لثواب الله ، لم يحمله على ذلك رياء ولا سمعة ، ولا طلب مال ولا جاه .

* رمضان نعمة يجب شكرها ...

* تأمل – أخي الشاب – في الذين أدركهم الموتُ قبل دخول شهر رمضان ، فقد انقطعت أعمالهم وطُويت صحائفهم ، فلا يستطيعون اكتساب حسنة واحدة ، ولا فعل معروف وإن كان يسيراً .

* أما أنت – أخي الشاب – فقد مد الله في عمرك حتى أدركت هذا الشهر العظيم ، وهيَّأك لاكتساب هذا الثواب وتلك الأجور . وهذا – والله – نعمة كبرى ينبغي شكرها ، والثناء على الله تعالى بإسدائها .

* النوم والسهر...

* أخي ، إذا قضيت نهار رمضان في النوم ، وليله في السهر واللعب ، حُرمت أجر الصيام والقيام ، وخرجت من الشهر صفر اليدين ، فهي - والله – أيام معدودة ، وليال مشهودة ، ما تُهل علينا إلا وقد آذنت بانصرام ، فاجتهد فيها – رحمك الله – بالطاعة والعبادة تفز باللذة والنعيم غداً . وإياك أن يدركك الشهر وأنت في غفلة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ، ثم انسلخ قبل أن يغفر له ((.

* تلاوة القرآن ...

* رمضان شهر القرآن ، وقد كان السلف إذا دخل رمضان يجتهدون في قراءة القرآن ويقدمونها على كل عبادة ، حتى رُوي عن بعضهم أنه كان يختم القرآن كل ليلة ، فاجتهد رحمك الله في تلاوة القرآن في هذا الشهر ، واقرأ بترسُّل وترتيل وتدبر وخشوع ، والتزم بأحكام التلاوة ما استطعت .

* قيام الليل...

* قيام الليل سنة مؤكدة في غير رمضان ، وهو أشد تأكيداً في رمضان ، وهو صلاة التراويح التي يصليها الناس في المساجد ، فينبغي الحرص عليها وإتمامها كاملة مع الإمام ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة )).

* الصدقة ...

* الصدقة في رمضان لها مزية وفضيلة عن غيره من الشهور ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رمضان أجود بالخير من الريح المرسلة ، فاحرص على التصدُّق في هذا الشهر والجود بما عندك .

* تفطير الصائمين ...

* واحرص كذلك على تفطير الصائمين ، وإطعام الفقراء والمساكين ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (( من فطَّر صائماً كان له مثل أجره )) .

* لزوم المساجد ...

* خير بقاع الأرض المساجد ، فاحرص على صلاة الجماعة في المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، ولا تدع شيئاً من النوافل ، فإنها تسدُّ خلل الفرائض ، وتوجب محبة الله تعالى ؛ قال تعالى في الحديث القدسي : (( ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه )) .

* العمرة في رمضان ...

* للعمرة في رمضان فضل كبير ، فقد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( عمرة في رمضان تعدل حجة – أو قال حجة معي ))

* العشر الأواخر ...

* احرص – أخي الشاب – على أن يكون اجتهادك في العشر الأواخر أكثر من اجتهادك فيما قبلها ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أيقظ أهله ، وأحيا ليله ، وجدَّ وشدَّ المئزر .

* ليلة القدر...

* تحرَّ ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ، وبخاصة في ليالي الوتر منها ، فأحي الليالي بالعبادة من صلاة وقيام وقراءة قرأن وذكر ودعاء وغير ذلك من الطاعات ، فإن ثواب العبادة في هذه الليلة أفضل من ثواب العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر .

* غضُّ البصر ...

* غضُّ البصر عبادة قل العمل بها ، فلم لا تحيي هذه الفريضة العظيمة .

* الذكر ...

* كن ذاكراً لله على كل حال ، فقد فاز الذاكرون بخيري الدنيا والآخرة .

* الدعاء ...

* الدعاء هو العبادة ، وهو دليلٌ على افتقار العبد إلى ربِّه وضرورته إليه في كل حال ، وقد سماه الله تعالى عبادة في قوله : { وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر:60].

فأين أنت – أخي الشاب – من عبادة الدعاء ؟



* الاعتكاف ...

* وهو لزوم المسجد والانفراد لطاعة الله ، فلا تضيَّع أيام اعتكافك وساعاته في اللغو والكلام في سفاسف الأمور ، فيكون الذي لم يعتكف أفضل منك !!

* الطعام والشراب ...

* إياك وكثرة الطعام أو الشراب فإنها تؤدي إلى التراخي والفتور والتكاسل عن العبادة .

* منكرات يجب اجتنابها ...

* إقلاعك عن التدخين في نهار رمضان دليل على قوة عزيمتك ، فلم لا تمتنع عنه بالكلية في الليل والنهار ؟!

* إياك وسماع الغناء ، فإنه يفسد القلب ، وينبت فيه الرعونة وقلة الغيرة .

* اجعل من شهر رمضان فرصة للتخلص من أسرِ مشاهدة المسلسلات والأفلام والمسابقات والبرامج التافهة .

* إياك وكثرة المزاح والضحك ، فإنها يورثان قسوة القلب والغفلة عن ذكر الله .

* لا تصاحب الأشرار الفارغين ، فإنك إن صاحبتهم كنت مثلهم .

* شرُّ بقاع الأرض الأسواق ، فإياك والتواجد فيها لغير حاجة .

* الخلوة والاختلاط بالنساء الأجنبيات من أكبر أسباب الشرور والفساد والعقوبات العامة ؛ فاحذر من ذلك .

* إياك ومنكرات اللسان ، فإنها تُضعف ثواب الصيام جداً ، قال صلى الله عليه وسلم : (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

منقــــول .

دلع الاعناق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cembouhmama.yoo7.com
abdelhak



ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 23
البلد : bouhmama/khenchela
الوظيفة : طالب
دعاء المنتدى :
وسامي :
من أين علمت عن المنتدى :
مهنتي :
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات   الأربعاء أغسطس 13, 2008 5:56 pm

نصائح للعشر الاواخر
بسم الله الرحمن الرحيم

عن العشر الأواخر من رمضان

أولا : على هامش قيام العشر الأواخر :

أنا أنصح نفسي وأنصح غيري ممن يريد أن يستغل الليالي العشر الأواخر من رمضان أحسن استغلال , بعد استغلاله للعشرين يوما الأولى منه , وذلك حتى يشمله بإذن الله حديثُ رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه " , وحديث " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُـفر له ما تقدم من ذنبه". وإذا كان قد ذهب من هذا الشهر أكثرُه وهو 20 يوما ، فقد بقي فيه أجلُّه وأعظمه فضلا وأخيَـرُه . لقد بقي فيه العشر الأواخر التي هي زُبدته الكبيرة وثَـمرتُـه الحلوة .
ولقد كان سيدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم يعظّم هذه العشر ، ويجتهدُ فيها اجتهاداً عظيما وكبيرا . يفعلُ ذلك – صلى الله عليه وسلم- وقد غفر الله لهُ ما تقدم من ذنبه وما تأخّر . ومنه فـما أحرانا نحن المذنبين المفرّطين المقصرين الضعاف أن نقتدي به – صلى الله عليه وسلم- , فنعرف لهذه الأيام ( وخاصة منها الليالي ) فضلَـها ، ونجـتهد فيها في حدود استطاعتنا ، لعل الله أن يُـدركنا برحمته ، ويُسعفنا بنفحة من نفحاته ، تكون سبباً لسعادتنا في دنيانا وفي آخرتنا.
وقبل أن أذكرَ البرنامجَ المقترح لقيام الليالي العشر ( التماسا لقيام ليلة القدر التي أكد القرآن أنها خيرٌ من ألف شهر ) أنبه إلى جملة ملاحظات أساسية منها :
1-اختلف الفقهاء والعلماء في وقت ليلة القدر على أقوال كثيرة أهمها ثلاثة : أنها في العشر الأواخر , أو أنها في الوتر من العشر الأواخر , أو أنها في ليلة ال 27 من رمضان بالذات . ومنه من أراد الاحتياط فعليه بالأخذ بالقول الأول , أي بأنها في الليالي العشر من رمضان .
2- أنا ركزتُ هنا على الليالي العشر لا الأيام العشر لسببين : لأنني تحدثتُ من قبل عن كيفية استغلال نهار رمضان من بداية رمضان إلى نهايته . إذن بالنسبة للنهار يمكن أن يبقى البرنامج هو هو . والسببُ الثاني هو أن فضلَ الليالي العشر وقيامِـها أعظمُ من فضل نهار هذه الأيام العشر. ولا ننسى أننا بهذا القيام لليالي العشر الأخيرة من رمضان نحن نلتمس قيام ليلة القدر ( وليس صيام يوم القدر ) .
3- الله لا يمل من كتابة الأجر حتى نمل نحن من العبادة , ومنه فمن قام من كل ليلة من الليالي العشر ساعة واحدة كان له أجر ساعة قيام , ومن قام الليل كله كان له أجر قيام ليلة كاملة , وهكذا...وفي كل خير بإذن الله عز وجل .
4-الأفضلُ لو يتشددُ المؤمن مع نفسه في الليالي العشر بأن يُبعدَ عنه الوقتَ الذي كان يضيع ( خلال ال 20 ليلة الأولى ) مع السمر ومع الحكايات ومع التفرج على التلفزيون أو حتى مع سماع دروس دينية أو مطالعة كتب أو مجلات أو جرائد دينية , لأن الوقت ثمين جدا فلا نستغله إلا في عبادات , وذلك في حدود الإمكان ما استطعنا إلى ذلك سبيلا .
5- القيامُ عموما وفي العشر ليالي الأخيرة من رمضان خصوصا , يُستغلُّ خاصة مع الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله والاستغفار والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعاء .
6- مطلوبٌ من كل منا أن يفكرَ قبل وأثناء القيام أو التهجد , أن يفكرَ في الأجر المترتب عن القيام لا في تعبِ القيام , لأن تعبَ القيام يزولُ وأما الأجرُ فباق بإذن الله . وفي المقابل فإن التكاسلَ عن القيام لذيذٌ ولكن لذةَ التكاسل تزولُ وأما الحرمانُ من الأجر فباق بإذن الله .
7- يحتاج الواحدُ منا من أجلِ هذا القيام لليالي العشر من رمضان إلى قوة إيمان ثم قوة إرادة وعزيمة .
8- لا بد أن يأخذَ كلُّ واحد منا نصيـبَـه من النوم بين نوم الليل ونوم النهار , وإلا أرهق نفسه ثم إما أن يكملَ القيام بجسده لا بروحه وقلبه وعقله أو يتوقفَ عن القيام وسط العشر ليالي الأخيرة من رمضان .
وفترةُ النوم اللازمة ل 24 ساعة تختلفُ من شخص آخر , ومع ذلك فإنني أقولُ بأن ساعتين أو ثلاث ساعات نوم خلال 24 ساعة نصيبٌ قليلٌ جدا وغيرُ كاف وغيرُ مقبول , وكذلك فإن النوم لحوالي 10 ساعات خلال 24 ساعة كثيرٌ جدا وهو نصيبُ الكسالى والمسرفين والمبذرين . وخيرُ الأمور أوساطها , والوسطُ هو عموما بين 4 و 8 ساعات يوميا مقسمة بين النهار والليل .
9- قد يوجدُ شخصٌ يعمل أو يدرُس في النهارِ , ومع ذلك يمكن أن يقيمَ الليلَ كله ويستدرك ما فاته من النوم في النهار بطريقة أو بأخرى . وفي المقابل يمكنُ أن يوجد شخصٌ لا يعمل ولا يدرس في النهار , ومع ذلك فهو لا يقيمُ الليلَ كلهُ إما بسبب كسل وتهاون عنده أو لأسباب أخرى خارجة عن نطاقه .
10- بالنسبة للمرأة إن كانت في العشر الأواخر من رمضان طاهرة فذاك , وإلا فلا تُـمنع عنها إلا الصلاةُ فقط , وأما قراءةُ القرآن فيمكن أن تستعين بكتاب "تفسير" مثلا تقرأُ منه القرآنَ باستمرار على طول الأيام ال 10 الأواخر , لأن بعض العلماء جوزوا لها ذلك .
11- بالنسبة للمرأة التي تريدُ أن تشربَ حبوبا لتؤجل الطهرَ إلى ما بعد رمضان حنى تصومَ كلَّ رمضان وتقومَ جميع ليالي رمضان وهي طاهرة :
ا- جوز لها بعضُ العلماءِ ذلك منهم العلامةُ الشيخ يوسف القرضاوي وكثيرون غيره من العلماء المعاصرين . هذا من الناحية الشرعية .
ب- وأما من الناحية الطبية فإن الأطباء يسمحون بذلك للمتزوجة , ولكنهم يُـحذِّرون غيرَ المتزوجة من استعمال هذه الحبوب لما فيها من مخاطر صحية عليها في المستقبل خاصة .
12- لمن لا يستطيع أن يقومَ الليلَ كله :
ا- نهاية الليل أفضلُ للقيام من الناحية الشرعية , لأن الدعاءَ فيه مستجابٌ ولأن ذلك الوقت أكثرُ بركة ولأن أجرَ القيام في الثلث الأخير من الليل أكبرُ وأعظم . ولكن القيامَ في هذا الوقت منصوحٌ به لمن يغلبُ على ظنه أنه سيستيقظ متى شاء من الليلِ .
ب- وأما من يخافُ أن لا يستيقظَ متى شاء من الليل , فالأفضلُ لهُ أن يقومَ في الثلث الأول أو النصف الأول من الليل . وكما يقول المثل " عصفورٌ في اليد خير من 10 عصافير فوق الشجرة".
13- قيامُ الليل عموما يبدأ وقـتُـه من بعد الانتهاء من صلاة العشاء أو من بدء صلاة العشاء , ولا ينتهي إلا مع أذان الصبح ( الأخير ) . قال تعالى " سلامٌ هي حتى مطلع الفجر". والأفضلُ لو ينوي المسلمُ بدء القيام مع إقباله على صلاة العشاء وكذلك وهو ينوي أن يقيم صلاةَ الصبح حتى تعتبرَ بإذن صلاتا العشاء والصبح داخلتين في القيام ويكون له عليهما أجر التهجد بإذن الله تعالى .
14- أنا افترضتُ بأن الوقتَ من العشاء إلى الصبح حوالي 6 ساعات تقريبا بعد أن حذفتُ الوقتين المخصصين لأكلة بسيطة بعد التراويح ( لحوالي 20 دقيقة ) ولإعداد السحور وتناوله ( حوالي 45 دقيقة ) .
15- النومُ بعد العصر مكروهٌ عند بعض العلماء ومنه فالأحسن أن ننام في النهار في غير هذا الوقت
( بين العصر والمغرب ) , وأفضل وقت بطبيعة الحال هو وقت القيلولة .

ثانيا : عن قيام الليالي العشر الأواخر من رمضان :

• برنامج مقترح لمن يريد قيام جزء فقط من الليل :
أقترح 3 ساعات في بداية الليل أو في نهايته ( مثلا عندنا هنا في ميلة , الجزائر : من ال10 ليلا إلى الواحدة صباحا أو من ال 1.30 صباحا إلى ال 4.30 صباحا ) .
كل ساعة من الساعات الثلاث تقسم إلى :
- نصف ساعة مع صلاة 8 ركعات بحزب واحد ( ولو من المصحف , وإن كره ذلك علماء فإن علماء آخرين جوزوا ذلك . هذا مع ضرورة التقليل ثم التقليل من الحركات أثناء الصلاة عند تقليب أوراق المصحف الشريف ) . نبدأ من سورة الفاتحة ثم سورة البقرة ونتجه إلى سورة الناس.
- ثم ربع ساعة مع قراءة حزب من القرآن ( تكملة لما قرأناه في الصلاة قبل قليل ) .
- ثم ربع ساعة نقضيها بين الذكر والدعاء . وأثناء الدعاء نحاول أن نبكي خاصة إن كان الواحد منا يقوم لوحده بعيدا عن أعين الناس حتى نكون أقرب إلى الإخلاص.
30 دقيقة + 15 دقيقة + 15 دقيقة = ساعة . وبنفس الطريقة نقيم الليل في الساعة الثانية وفي الساعة الثالثة .
ويكون مجموع ما قرأناه بين الصلاة وخارج الصلاة خلال ال 3 ساعات , أي في ليلة واحدة : 6 أحزاب . في كل ليلة 6 أحزاب , ومنه نختم القرآن كله بقيام ال 10 ليالي الأخيرة من رمضان بقيام ليلة 30 رمضان أو قيام ليلة العيد ( إن كان في رمضان 29 يوما فقط) . وتُـعتبر هذه ختمة خاصة بقيام الليالي ال 10 الأخيرة من رمضان .
ملاحظة : بالنسبة للمرأة الممنوعة من الصلاة وكذا بالنسبة لمن يقرأ في الصلاة مما يحفظ ولا يريد أن يستعملَ المصحفَ في القيامِ , يمكن لكل منهما أن يقرأ من المصحف خارج الصلاة ( في كل ساعة من الساعات الثلاث) حزبين لا حزبا واحدا . في كل ساعة حزبين , إذن في ال 3 ساعات يقرأ 6 أحزاب , وخلال ال 10 ليالي الأخيرة يختم الشخص القرآن الكريم كله ختمة خاصة بال 10 الأواخر من رمضان .
• برنامج مقترح لمن يريد قيام الليل كله :
أقترح 6 ساعات من بعد أكلة بسيطة بعد التراويح وإلى وقت السحور ( مثلا عندنا هنا في ميلة , الجزائر : من ال 10 ليلا إلى ال 4 صباحا ) .
كل ساعة من الساعات الست تقسم إلى :
- نصف ساعة مع صلاة 8 ركعات بحزب واحد ( ولو من المصحف ) . نبدأ من سورة الفاتحة ثم سورة البقرة ونتجه إلى سورة الناس .
- ثم ربع ساعة مع ذكر الله فقط .
- ثم ربع ساعة نقضيها مع الدعاء .
30 دقيقة + 15 دقيقة + 15 دقيقة = ساعة . وبنفس الطريقة نقيم الليل في كل ساعة من الساعات الست .
ويكون مجموع ما قرأناه في الصلاة ( فقط) خلال ال 6 ساعات , أي في ليلة واحدة : 6 أحزاب . في كل ليلة 6 أحزاب , ومنه نختم القرآن كله بإذن الله بقيام ال 10 ليالي الأخيرة من رمضان .
ملاحظة : بالنسبة للمرأة الممنوعة من الصلاة وكذا بالنسبة لمن يقرأ في الصلاة مما يحفظ ولا يريد أن يستعمل المصحف في القيام , يمكن لكل منهما أن يقرأ من المصحف خارج الصلاة ( في كل ساعة من الساعات الست) حزبا واحدا قبل الانتقال إلى الذكر والدعاء . في كل ساعة حزب , إذن في ال 6 ساعات يقرأ 6 أحزاب , وخلال ال 10 ليالي الأخيرة يختم الشخص القرآن الكريم كله ختمة خاصة بال 10 الأواخر من رمضان بإذن الله تبارك وتعالى .
هذا اقتراح بسيط مني يمكن للقارئ أن يأخذه كله أو يأخذ أغلبه أو نصفه أو أقله أو لا يأخذ منه شيئا .
كما يمكن للقارئ أن يزيد عليه أو يُـنقص منه , وكلُّ ذلك مقبولٌ منه بإذن الله .
أنا اجتهدتُ قاصدا الخير. إن أصبتُ فمن الله وحده , وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان .
والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير.
اللهم أعنا على قيام ليلة القدر لهذا العام 1428 هـ ,
وتقبله منا , واجعله ثقيلا جدا في ميزان حسناتنا يوم القيامة , آمين .
و" صح فطوركم " وتقبل الله منا ومنكم الصلاة والصيام والقيام وصالح الأعمال.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قريته واستفدت منه فحبيت افيدكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cembouhmama.yoo7.com
abdelhak



ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 23
البلد : bouhmama/khenchela
الوظيفة : طالب
دعاء المنتدى :
وسامي :
من أين علمت عن المنتدى :
مهنتي :
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات   الأربعاء أغسطس 13, 2008 5:57 pm

توديع رمضان
توديــــــــــع رمضــــان



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوز بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى يهديهم إلى يوم الدين .

أمّا بعد :

فبالأمس كنا ننتظر رمضان, وها نحن الآن نودعه, فهذه آخر جمعة من رمضان, وهكذا تمضي الأعمال, وإنّما العبد جملة من أيّام كلما ذهب يوم ذهب بعضه. هذا رمضان يمضي, كما كان بالأمس يأتي, فسبحان من قلب الليل والنهار, وأجرى الدهور والأعوام, وفي ذلك معتبر للمعتبرين, وموعظة للمتقين .

هذا رمضان تلك السنة يشيع, تطوى صحائفه بأعمال العباد, ولا تنشر إلّا يوم القيامة للحساب, ولا ندرى أندرك رمضان القابل أم لا, فالله المستعان ؟ فحق لرمضان أن يبكي له ويبكي عليه, كيف لا يبكي المؤمن رمضان وفيه تفتح أبواب الجنان؟ وكيف لا يبكي المذنب ذهابه, وفيه تغلق أبواب النيران ؟ كيف لا يبكى على الوقت تسلسل فيه الشياطين. فبالوعة الخاشعين على فقدانه, ويا حرقة المتقين على ذهابه.

حال الصالحين في رمضان ؟

كان منهم القائم القانت في محرابه {يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} [ الزمر: 9] ويخشى عذابه .

ومنهم من قد حبس نفسه على طاعة الله تعالى وذكره, وتجرد من الدنيا, وقطع عن نفسه كل العلائق, وعكف بقلبه وقالبه على ربّه وما يقرب منه, فما بقي في قلبه غير الله تعالى, وليس له هم إلّا مرضاته, يتمثل قول داوود الطائي رحمه الله حينما كان يناجي ربّه في ليله فيقول : " همك عطل علي الهموم, وخالف بيني وبين السهاد, وشوقي إليك أوبق مني اللذات, وحال بيني وبين الشهوات ". ( لطائف المعارف 348 ).
.
هذا حال الصائمين القائمين, عرفتهم المساجد والخلوات, يطيلون القيام, ويتلون القرآن ويلحون في الدعاء, ويعلنون الإنابة, ويناجون الرحمن, بينما كان غيرهم في مجالس الزور مجتمعين على عرض الشيطان, وبرامج الفساق .

لماذا يعملون ؟

ماذا دها الصالحين ؟ وما الذي دعاهم إلى طول التهجد, ومكابدة السهر والنصب ؟

إنّهم يلتمسون ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. فلو نطقت المساجد لقالت : " يا ليلة القدر للعابدين اشهدي , يا أقدام القانتين اركعي لربك واسجدي , يا ألسنة السائلين جدي في المسألة واجتهدي ". ( اللطائف 349 ).

ها هو ذا رمضان يمضي, وقد شهدت لياليه أنين المذنبين, وقصص التائبين, وعبرات الخاشعين وأخبار المنقطعين. وشهدت أسحاره استغفار المستغفرين, وشهد نهاره صوم الصائمين وتلاوة القارئين, وكرم المنفقين .

إنّهم يرجون عفو الله, علموا أنّه عفو كريم يحب العفو فسألوه أن يعفو عنهم .

لما عرف العارفون جلاله خضعوا, ولمّا سمع المذنبون بعفوه طعموا, ما ثم إلّا عفو الله أو النّار .

لولا طمع المذنبين في العفو لاحترقت قلوبهم باليأس من الرحمة, ولكن إذا ذكرت عفو الله استروحت إلى برد عفو . كان أحد الصالحين يدعو قائلاً :
" جرمي عظيم, وعفوك كبير, فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم ". ( اللطائف 370 ).

هذا دعاء الصالحين, وهكذا قضوا رمضان, فلهم الحق أن يبكوا في ختامه, لما له من لذة في قلوبهم, ومع ذلك فهم وجلون من ربهم, خائفون من الرد وعدم القبول, يعلمون أنّ المعول عليه القبول لا الإجتهاد, وأن الإعتبار بصلاح القلوب لا بعمل الأبدان .

كم من قائم محروم " ومن نائم مرحوم " هذا نام وقلبه ذاكر, وذاك قام وقلبه فاجر, لكن العبد مأمور بالسعي في اكتساب الخيرات, والإجتهاد في الصالحات, مع سؤال الله القبول, والإشتغال بما يصلح القلوب, وهذا دأب الصالحين.

قال يحيى بن أبي كثير: " كان من دعائهم : (( اللهم سلمني إلى رمضان, وسلم لي رمضان, وتسلمه منّي متقبلاً )) ". (حلية الأولياء 3 / 69 ).

وقال ابن دينار: " الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل ". ( الحلية 2 / 387 ).

وقال عبد العزيز بن أبي رواد : " أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه, وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا ". ( اللطائف 375 ).

علامة القبول ؟

أبين علامة على القبول استمرار العبد على الخير والعمل الصالح بعد رمضان. قال بعضهم : " ثواب الحسنة بعدها, فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى, كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها ".

إنّ مقابلة نعمة إدراك رمضان, والتوفيق لصيامه وقيامه بارتكاب المعاصي بعده لمن فعل من بدل نعمة الله كفراً فإن كان قد عزم في صيامه على المعاودة المعاصي بعد انقضاء الصيام فصيامه عليه مردود, وباب الرحمة في وجهه مسدود, إلّا أن يعجل بتوبة نصوح ما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحوها, وأحسن منها بعد الحسنة تعقبها, وما أقبح السيئة بعد الحسنة تمحقها وتعفوها "ذنب واحد بعد التوبة أقبح من سبعين ذنباً قبلها, ما أقبح النكسة بعد التوبة " ما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة.

يا معشر التائبين : لا ترجعوا إلى المعصية بعد رمضان واصبروا على لذة الهوى بحلاوة الإيمان, اصبروا لله تعالى يعوضكم خيراً { إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [ الأنفال:70 ] .

يا معشر الطائعين : إنّ الأعمال التي كان العبد يقترب بها في رمضان لا تنقطع بانقضائه, بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حياً, قد لا يطيقها كلها فيخففها لمنه لا يقطعها. قيل لبشر الحافي : إنّ قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان فقال : بئس القوم قوم لا يعرفون الله حقاً إلّا في شهر رمضان, إنّ الصالح الذي يتعبد السنة كلها . ( اللطائف 369 ). وتلك قاعدة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول :
«أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» [ رواه البخاري 43/ ومسلم / 782 ] قالت عائشة رضي الله عنها : " وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه " [رواه البخاري / 43] .

فرب رمضان هو رب الشهور كلّها تعالى وتقدس, وعمل المؤمن لا ينقضي حتى يأتيه أجله, قال الحسن رحمه الله تعالى: " إنّ الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ثم قرأ {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99 ] ". (اللطائف 398 ).

أما يستحيي قوم من ربّهم إذا انقضى رمضان عطلوا المساجد والقرآن, وعادوا إلى الحرام, نعوذ بالله أن نكون منهم. هذا هو الحديث لمن قضوا رمضان في طاعة الله تعالى, ولمن كان رمضان مناسبة لتوبتهم, وميلاداً جديداً لهم.

لكن ماذا يقال لمن فاتتهم الفرصة, فأضاعوا رمضان في اللّهو والباطل؟

لا أحسن من أن يقال لهم : توبوا إلى ربكم فما يزال ربكم يبسط يده باللّيل ليتوب مسيء النّهار, ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل, ما زال باب التوبة مفتوحاً, فإلى ربّكم أنيبوا. فإن كانت الرحمة للمحسنين فالمسيء لا ييأس منها, وإن تكن المغفرة مكتوبة للمتقين فالظلم لنفسه غير محجوب عنها, وقد قال سبحانه { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر:53] .

يا من ضاع منه رمضان لا يضيع منك عمرك, اختمه بتوبة عسى أن يختم أجلك بالحسنى.

يا أيها العاصي – وكنا ذلك - : لا تقنط من رحمة الله لسوء عملك يعتق من النّار في ختام الشهر من أمثالك. أصدق مع الله يصدقك, وأحسن الظّن بربّك, وتب إليه, فإنّه لا يهلك على الله إلّا هالك. ( اللطائف ).

عسى وقفة للوداع أن تطفئ من نار الشوق ما أحرق, عسى ساعة توبة وإقلاع أن ترفو من الصيام ما تخرق, عسى منقطع عن ركب المقبولين أن يلحق, عسى أسير الأوزار أن يطلق, عسى من استجوب النّار أن يعتق, عسى رحمة المولى لها العاصي يوفق. ( اللطائف 387 ).

بماذا نختم شهرنا ؟

كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى إلى الأمصار يأمرهم بختم شهر رمضان بالإستغفار والصدقة – صدقة الفطر – فإنّ صدقة الفطر طهرة للصائم من اللّغو والرفث, والإستغفار يرقع ما تخرق من الصيام باللّغو والرفث, ولهذا قال بعض المتقدمين: " إن صدقة الفطر للصائم كسجدتي السهو للصلاة ".

وقال عمر بن عبد العزيز في كتابه : " قولوا كما قال أبوكم آدم {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[الأعراف:23].

وقولوا كما قال نوح عليه السلام {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} [هود :47], وقولوا كما قال إبراهيم عليه السلام { وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء:82], وقولو كما قال موسى عليه السلام {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} [القصص: 16], وقولوا كما قال ذو النون عليه السلام
{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء : 87] ". ( اللطائف 387 ).

أعمال ليله العيد ؟

لما كانت المغفرة والعتق من النّار كل منهما مرتباً على صيام رمضان وقيامه, أمر الله سبحانه وتعالى عند إكمال العدة بتكبيره وشكره فقال سبحانه: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185] فشكر من أنعم على عباده بتوفيقهم للصيام, وإعانتهم عليه, ومغفرته لهم به, وعتقهم من النّار : أم يذكروه ويشكروه ويتقوه حق تقاته . وقد فسر ابن مسعود رضي الله عنه تقواه حق تقاته : " بأن يطاع فلا يعصي, ويذكر فلا ينسى, ويشكر فلا يكفر " ( تفسير ابن أبي حاتم 2 / 446 وهو صحيح موقوف ) .

والتكبير مشروع من غروب شمس يوم العيد إلى صلاة العيد, يجهر به الرجال في المساجد والأسواق والبيوت كما كان السلف يفعلون.

ومن السنة : أن يأكل قبل الخروج إلى الصلاة في عيد الفطر تمرات وتراً, ثلاثاً, أو خمساً, أو أكثر من ذلك. يقطعها على وتر, لقول أنس ابن مالك رضي الله عنه : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً» [ أخرجه البخاري / 953 ] .

ويخرج النّساء لصلاة العيد غير متبرجات بزينة ولا متعطرات, يحضرن الصلاة والذكر.

ومما يلزم التنبيه عليه أن بعض النّاس يهمل أهله وبناته في لباسهن, فيكون فيه مخالفات شرعية, يخرجن يوم العيد يفتن النّاس, وسيسأل عن إهماله هذا يوم القيامة, فيجب على من استرعاه الله نساءً أن يطلع على لباسهن للعيد, فإن كان موفقاً للشرع وإلّا منعهن من لبسه, حماية لهنّ من الوقوع في الإثم, وأداءً للأمانة التي حمله الله إيّاها . ثم إنّ كثيراً من النّاس بمجرد إعلان العيد يخرجون للأسواق, فتضيع ليلة العيد في التجوال في الأسواق مع ما تعج به من المنكرات, فلا يسلم روادها من الوقوع في الإثم والمنكر. وما هكذا يشكر الله تعالى في ليلة العيد التي ينبغي أن يكثر فيها من الإستغفار والذكر حتى يختم الشهر بخاتمة حسنة .

أسأل الله العلي القدير أن يتقبلنا بقول حسن وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا, وأن يعيد رمضان علينا باليمن والخير والبركات, إنّه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cembouhmama.yoo7.com
abdelhak



ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 23
البلد : bouhmama/khenchela
الوظيفة : طالب
دعاء المنتدى :
وسامي :
من أين علمت عن المنتدى :
مهنتي :
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات   الأربعاء أغسطس 13, 2008 5:59 pm

أسرار الإفطار على تمر
التمر فاكهة مباركة أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبدأ بها فطورنا في رمضان. فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي .

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتميرات ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء " رواه أبو داود والترمذي .

ولا شك أن وراء هذه السنة النبوية المطهرة إرشاد طبي وفوائد صحية ، وحكما نظيمة . فقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوافرها في بيئته الصحراوية .

فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة ، ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله ، وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها ، ومحاولة إيقاظها باللين . والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع ، يدفع عنه الجوع ، مثلما يكون في حاجة إلى الماء .

وأسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية ، وخاصة تلك التي تحتوي على السكريات الأحادية أو الثنائية ( الجلوكوز أو السكروز ) لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة . ولا سيما إذا كانت المعدة والأمعاء خالية كما هي عليه الحال في الصائم .

ولو بحثت عن أفضل ما يحقق هذين الهدفين معا ( القضاء على الكوع والعطش ) فلن تجد أفضل من السنة المظهر ، حينما تحث الصائمين على أن يفتتحوا إفطارهم بمادة سكرية حلوى غنية بالماء مثل الرطب ، أو منقوع التمر في الماء .

وقد أظهرت التحاليل الكيميائية والبيولوجية أن الجزء المأكول من التمر يساوي 85 - 87 % من وزنه . وأنه يحتوي على 20 - 24 % ماء ، 70 - 75 % سكريات ، 2 - 3 % بروتين ، 8,5 % ألياف ، وأثر زهيد جدا من المواد الدهنية .

كما أثبتت التحاليل أيضا أن الرطب يحتوي على 65 - 70 % ماء ، وذلك من وزنه الصافي ،

24 - 58 % مواد سكرية ، 2,1 - 2 % بروتين ، 5,2 % ألياف ، وأثر زهيد من المواد الدهنية .

وكان من أهم نتائج التجارب الكيميائية والفسيولوجية - كما يذكر الدكتور أحمد عبد الرؤوف هشام ، والدكتور علي أحمد الشحات - النتائج التالية :

1.إن تناول الرطب أو التمر عند بدء الإفطار يزود الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية فتزول أعراض نقص السكر ويتنشط الجسم

2.إن خلو المعدة والأمعاء من الطعام يجعلهما قادرين على امتصاص هذه المواد السكرية البسيطة بسرعة كبيرة .

3.إن احتواء التمر والرطب على المواد السكرية في صورة كيميائية بسيطة يجعل عملية هضمها سهلا جدا ، فإن ثلثي المادة السكرية الموجودة في التمر تكون على صورة كيميائية بسيطة ، وهكذا يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز .

4.إن وجود التمر منقوعا بالماء ، واحتواء الرطب على نسبة مرتفعة من الماء ( 65 - 70 % ) يزود الجسم بنسبة لا بأس بها من الماء ، فلا يحتاج لشرب كمية كبيرة من الماء عند الإفطار .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cembouhmama.yoo7.com
 
إن شاء الله // يتم جمع كل ما يخص شهر رمضان الكريم هنا//مطويات ومنشورات بطاقات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنتدى بوحمامة للــتربية والـــتعليــم :: القسم الاسلامـــي :: شهـــــــــر رمضــــــــان-
انتقل الى: